السبت، 10 يناير 2009



قطرة لاتجف


تلك الدمعة ..دائما ماتخوننــــي..
تذرف دون إذن مني خارج مضمار ..
قلبي وعقلي
تمر بين شراييني ..
هكذا ..بانسيابية ...
تعلن استقلاليتها عن جسدي
قطرة واحدة تكفي
لتفضح كل شئ ..وتقول كل شئ
مهما كتمتها تنساب
مهما حبستها ..تظهر للعيون الأخرى
تترجمني بلغة طفوليه
فانصاع لها
لتقتاد المرأة بداخلي لعالم هزيل
ناعم ، وأخرس ..
آه من تلك الدمعة ..كيف أعاقبها
كيف أهادنها ..كيف أخدع صفائها
وانهي اضرابها عن طاعتي..
عندما أضحك ..تشاركني بذلك
فتتسلل لتحمر وجنتي ..
وترقص أساريري
عندما أغضب لاتتأكد من درجة جماحي
تطل من نافذة عيني
وتزحلق جسدها المائي
على السطح الأملس
لتغري بعدها ..الأيادي والمناديل
ولتجعلني محل تساءل وفضول
آآه من تلك الدمعة ..ماذا أفعل بها ؟
مهما جففتها ..لاتنتهي ..
مهما توسلتها ..لاتتوقف
حتى دمي الحامي ..أكثر منها
شهامة ورحمة
فعندما ينجرح قلبي ينزف الدم
من الأعماق إلى الأعماق ..
هكذا ..بكل سرية ..دون انتباهة أحد
أما هي ..فلا تهدئ ولايقر لها متكأ
إلا عندما يعرف القاصي والداني
بأني حزينة
وكذلك تفعل حين أضحك
لا تأبه بالطقم اللؤلؤي الذي يبرق حين..
ابتسم ..ولاأنكر بأنها تغير أحيانا منه ..
وهي الآن تهددني ..بأنها ستخرج
وتغرق هذه الأوراق قبل أن يقرأها غيري
تلك الدمعة...
دائما تجعلني أتساءل :
هل هي نعمة مدينة أنا بشكرها ..أم هي منفذ يجعل مني ..سهلة المراس!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق