الأحد، 11 يناير 2009


رقص القوارب



1- (هـ)


قوارب ترقص على مرأى الأفق ..
هكذا بدأت رحلتي من الحضيض إلى ..
مرآيا السماء ..
لم يمنحني القدر صديقا ..
فقط ..كتب رثة ..وقلبا مشروخا ً
وفي نحيب أغربتي ..كل السحر الذي غنيناه
في ليالي البدر .


2- (ج)


ذكريات تعانقني..
كلما اجتزت موجاً ..
وأصوات تلين وتصخب ..
تغرقني في أعماق السمفونيات.


3- (ر)


"زهرة "
"نيفين"
وسادة أحلام ..
ودموع المغادرين ..
كل هؤلاء ارتسموا في حقولي الصغيرة ..
لم أعد كما كنت ..
كملكة سبئيه..
كل مااضحيت به ، هو هذا ..
هو هذا الرقص للقوارب
وهذا الجرح في قلبي..
بمداد نزيفه سأصل ..
لمرافئ الحرية ..
غير أني ...لا أهوى البر ..
ولاأتقصد الصخور ..
لتحميني من آفات البحر ..
ما أبعد لمساتك ..
أيتها المنارة ..

4- " هـ"

سنواتي ..
حبال صيد ..
تشتد بها الريح ..
كلما اقتضبت ...
وتعالقت بها الأحلام .



لابـــــــــــــــــــــــــأس






الأغبياء فقط.. من يحلمون ، بأن للأحلام أقدام تمشي بها إلينا ؛بدلا من أن نسعى إليها . ولكن منطلقا من البلادة التي حلّت علينا من كل حد وصوب ، فلابأس بأن نحلم ..أن للأحلام أجنحة تطيرلتصل بها إلينا ، لابأس بأن نبكي على أشياء لم نفعلها ، وأن نعترف بأشياء لانعرف يقينا هل هي تستحق منا عناء الإعتراف ام لا، أو حتى الذين نعترف بها لهم هل هم على طهارة تجعلهم أهلا لثقتنا أم لا، لابأس بأن نأخذ قيلولة بعد عناء طويل مع اليأس والمحاولة لإنعاش جسد متوفى قبل أوان بدايته ، ولابأس أن نضجر أو لانضجر؛أن نعتني بحطامنا وبما نتقاذفه في شوارعنا من هموم فارغه وعلب نصف ممتلئة،وبأبوابنا المشرعة لدخول الكلاب والفراشات كحد سواء ،ولنوافذنا التي تفضح مالون ملابسنا الداخليه وماأغانينا المفضله ،وماكانت آخر فاتورة سددناها وماكانت آخر شتيمة لقفناها خلف ظهر قائد ما ، وبالسكك المخطط لها تعجيل مساراتنا بين الأبنية والقبور حداً بحد ، وبالوسائد الباردة داخل غرفنا الصغيرة أو الكبيرة ، لاعناء لو اشتكى الجار من تصنعنا أو لطافتنا أو دباقتنا ، لابأس بيوم نتحرر فيه من كل شئ من أجل لاشئ ، أو من أجل سبب لم يجئ بعد ليفقد هويته كما حصل معنا بعد خروجنا من الأرحام الضجرة والسعيدة في آن .

وبلاشك لابأس أن لايأتي الأمل أو يأتي ؛بغدٍ أو بدون غد، لابأس أن نستطعم في لساننا طعم الملح ، ونحن نتنشق رائحة الورد ، لابأس بـ (كان)كسابق نفاخر به أو نتعقد فيه ، ولابأس بـ(يكون) كسرد سيأتي بالمخرج الحتمي ، لابأس بماهو(كائن ) الآن ؛ كتصنيف لنا وللوقت في ذات الآن ، لابأس بأن ..وبأن لن ..فقط لنعيش ليوم دون عثرة تبددنا ، أو تحيينا ، بقسم يورطنا في النص ..ويجعلنا نفقد ذاتاً لم ولن ..وحتى الآن لابأس بمايمر عليها أو بها أو فيها ؛أولايمر .
لابأس أن يمضي هذا اليوم بدون تعداد ، بدون تهجس خيفة من مجهول في ظاهره ، وفي باطنه (مساحة )نرسم فيها مالابأس في النظر إليه ..ومالابأس في المرور بجانبه دون إلتفات .....لابأس إذن لابأس !!



وطن في داخل البلور




سأمت من التقريض
أصوغ القطرات
قطرة ..قطرة ..
فتغير السحابة
وجهتها ..
......

أهادن الريح ،
فتستغفلني آناء السكون
تحرِّض .. عليّ الفصول
فأمضي وفي صميمي..
وجداناً أجوف .
....
أجامل شعب النشيد..
وأردد بعد النشيد..
"آيات الشغف ستعيدنا "
رايات تحلق فوق ..
الفردوس..
غارسة للروح
زنبقة الحس ،
يهتف آخر :
سينكسر البلور
على طاولة الكهنة
ستظهرمنها :( ملمح العلـَم )
منشطراً ..كنيزك
ويتحررفيه الورق
والغصن ، والذهب.
يضيف آخرون :
وحتى الرماد سينبت عشبا ً
سيزرقُّ النهر الداكن
وستبكي الشمس خجلا
خلف شال العروس..
ستغني النجمات و الطير
لـ(نهاية لعنات الزخم الفض)!
س..
س..
س..
(انتهى نشيد،وولد شعب جديد)
فقدت يدي حصانتها ..
في سوق الحناء ،
أصالتها في عزف الوتر ..
جنائنها ..في حديث المطر
خاصرتي ..وجهة سياح ..
أمم تغدو وتروح ..
تشرب، تذوب في كأسي ..
هكذا لحني غدا ..
هكذا غدي ..لحن
صفقوا لبوحي رعونته
ولفيضي ..نشيد السحر!
لملم( البسيط )شظايا البلور
ثم فرغت الرؤى ..
من أحلام الرجوع .
رباه ..هل للوطن وطن؟
رباه ..هل للشعب ..نشيد؟

.......

عانيت لأكتب عن شعبي ، وأهذب فوضى كلماتي ..فكانت عباراتي مثل وطني ، صعبة المنال ..
سهلة الإنكسار ..مثل البلور

السبت، 10 يناير 2009


ظل الإكليل ..


تمر ..لاتوقّع ..
في أي من سراديب الروح..
تنتشل النفس من البرد ..
وتشعل من الرماد..
سحراً غامضا
يبث دفء الحياة ..
في كل زوايا القلب ،
أنت ..من أنت ؟
رحّال بين الأمكنة ..
والكنايات ،
لاتبهرك الشمس ..
ولايشجيك البدر ..
ولاتسهرك الأمنيات ،
متحصن داخل ..
شعاعك ..أم حالم
بالمعجزات ،
قد تجاوز حلمه الوردي..
إلى الأزرق القاتم ..
لينفرد بالبحر ..ويتعدى
المسافات ،
يتولى مراقصة الموج ..
إلى حين ظهور النجم ..
نجم أظنه آخر ..
أثر لإبتسامتك..
على جبين الأمسيات ،
من أنت ؟
لتعبر دون توقيع ..
سراديب الروح ..
حاملاً..مسكا وإكليلا
وشمعة ..للخطوات ،
...
تترك وقعا ..
على معالم الطين ..
ترافقك النسمات ،
تمر ولا توقع ..
وتترك مسكا ..
ينبض بدفئك وظل إكليل ..
في بعض اللحظات ..
ينم عن توقيعك !!..

اهداء : إلى ذلك الشخص الذي أكن له فائق المحبة والإحترام ، لمن كان ومايزال لي طائرا مدللا.



قطرة لاتجف


تلك الدمعة ..دائما ماتخوننــــي..
تذرف دون إذن مني خارج مضمار ..
قلبي وعقلي
تمر بين شراييني ..
هكذا ..بانسيابية ...
تعلن استقلاليتها عن جسدي
قطرة واحدة تكفي
لتفضح كل شئ ..وتقول كل شئ
مهما كتمتها تنساب
مهما حبستها ..تظهر للعيون الأخرى
تترجمني بلغة طفوليه
فانصاع لها
لتقتاد المرأة بداخلي لعالم هزيل
ناعم ، وأخرس ..
آه من تلك الدمعة ..كيف أعاقبها
كيف أهادنها ..كيف أخدع صفائها
وانهي اضرابها عن طاعتي..
عندما أضحك ..تشاركني بذلك
فتتسلل لتحمر وجنتي ..
وترقص أساريري
عندما أغضب لاتتأكد من درجة جماحي
تطل من نافذة عيني
وتزحلق جسدها المائي
على السطح الأملس
لتغري بعدها ..الأيادي والمناديل
ولتجعلني محل تساءل وفضول
آآه من تلك الدمعة ..ماذا أفعل بها ؟
مهما جففتها ..لاتنتهي ..
مهما توسلتها ..لاتتوقف
حتى دمي الحامي ..أكثر منها
شهامة ورحمة
فعندما ينجرح قلبي ينزف الدم
من الأعماق إلى الأعماق ..
هكذا ..بكل سرية ..دون انتباهة أحد
أما هي ..فلا تهدئ ولايقر لها متكأ
إلا عندما يعرف القاصي والداني
بأني حزينة
وكذلك تفعل حين أضحك
لا تأبه بالطقم اللؤلؤي الذي يبرق حين..
ابتسم ..ولاأنكر بأنها تغير أحيانا منه ..
وهي الآن تهددني ..بأنها ستخرج
وتغرق هذه الأوراق قبل أن يقرأها غيري
تلك الدمعة...
دائما تجعلني أتساءل :
هل هي نعمة مدينة أنا بشكرها ..أم هي منفذ يجعل مني ..سهلة المراس!!

الجمعة، 9 يناير 2009

لمحة عرفان







هناك بعض الناس الذين كانت لهم بعض التوقيعات التي رسموها في ذاكرة أيامي ، لن تمحى تلك المواقف التي بيننا أبدا ، وربما سأبرهن لهم ذات يوم أنني كنت أهلا لتلك الثقة التي كنت أراها في أعينهم ...إذا أعانني الله على إجتاز صعوبة عثرات الطريق الطويل .


وفي هذه الأسطر القليله ، أريد قول شكرا لكل من رافقني في لحظاتي الصعبة ، ولكل من تحمل تبعات حماقاتي ، ولكل من أشعرني بأن العالم مازال بخير ، وأن النبض الإنساني مازال يحتوي بين نبضاته الحب .

الحب الذي لوكنا تمسكنا به ، لماكان حال العالم كما يبدو الآن ، ولم نكن لنلجأ للآخرين ليساعدوننا في حل مشاكلنا ، ولم يكن للآخر فرصة تمكنه مناّ..ولم يكن للبؤساء سلطة على قلوبنا وعقولنا ، ولم يكن للبرئ مناّ محل اتهام يجعله في حالة يرثى لها ..

يمكث قلمي فوق سطر الخاطرة ..ولايجد مايكتبه غير الذي كتبه وسيظل يكتب ..ربما بعض الحروف ستمحيها الرياح ..وربما بعضها ستتآكلها الأيام ، ولكن الذي سيبقى هو هذا الشعورالجميل الذي حفزني على بداية الكلام ..وسيحفزني دائما على الإستمرار ..إنه الحب إذن من يصنع طعما للحياة ..وسأظل أقول شكرا لمن منحوني وجودي فيها ، وسيظل كل واحد منهم ينبوعا استورد منه ..أسرار بقائي.


اكتفيت ..